العلامة الحلي
46
تحرير الأحكام ( ط . ق )
لم يكن لها نفقة عن ذلك الزمان لأنّ النفقة تجب بالتمكين لا بإمكانه [ - ج - ] لو كان الزوج غائبا فإن كانت غيبة بعد أن مكّنته وجبت النفقة عليه وهي جارية عليه زمان غيبته وإن كانت قبله فلا نفقة لها فإن رفعت أمرها إلى الحاكم وبذلت له التسليم لم يكن لها نفقة حتّى يكتب الحاكم إلى حاكم البلد الذي فيه الزوج ليستدعيه فإن سار إليها وتسلّمها أو وكّل على التّسليم وبذلته وجبت النفقة حينئذ فإن امتنع نظر الحاكم إلى مدّة السّير فإذا انقضت فرض لها النفقة [ - د - ] لو كانت الزّوجة مراهقة تصلح للوطي قال الشيخ حكمها حكم الكبيرة إلّا في فضل واحد وهو أنّ الخطاب مع الكبيرة في موضع السكنى والتمكين الكامل وهاهنا إذا قام وليّها مقامها في التسليم استحقّت النفقة ولو لم يكن لها وليّ أو كان غائبا أو منعها فسلّمت هي نفسها وجبت النفقة وإن لم تكن ممن يصحّ تصرفها لأنّ الزوج استحقّ القبض وقد حصل ولا اعتبار في كون المقبوض منه من أهل الإقباض كما لو دفع الثمن وقبض المبيع من صبيّ أو مجنون أو وجده في الطريق صحّ [ - ه - ] لو كان الزّوج كبيرا وهي صغيرة لا يجامع مثلها لم يجب لها نفقة قاله الشيخ وقال ابن إدريس تجب عليه النفقة مع أنّه شرط في وجوب النفقة التمكين ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطي لم يعتدّ به لأنّه استمتاع نادر لا يرغب فيه غالبا ولو كان الزوج صغيرا وهي كبيرة وبذلت نفسها قال الشيخ لا نفقة لها ولو قيل بوجوبها كان وجها لتحقّق التمكين من طرفها ولو كانا صغيرين فلا نفقة [ - و - ] المريضة لا تسقط نفقتها وكذا الرتقاء والقرناء ومن بفرجها مرض يمنع من وطيها والضعيفة إذا كان الزوج عظيم الآلة تمنع الزوج من وطيها ولا تسقط نفقتها [ - ز - ] إذا سافرت لحجّ واجب أو عمرة كذلك لم يسقط نفقتها سواء كان بإذنه أو بغير إذنه ولو كان لحجّ مندوب فإن كان بإذنه لم يسقط سواء كان معها أو لا وكذا غير الحجّ من المندوبات والمباحات ولو كان إحرامها بغير إذنه لم ينعقد ولا يسقط نفقتها إن كان معها ولو كانت منفردة سقطت ولو سافرت لحاجة لها منفردة عنه فإن كان بإذنه لم يسقط نفقتها وإن كان بغير إذنه سقطت ولو اعتكفت بإذنه لم يسقط نفقتها سواء كان معها أو لا وإن اعتكفت بغير إذنه لم ينعقد اعتكافها فإن كان معها لم يسقط نفقتها وإلّا سقطت [ - ح - ] لو صام ندبا كان له منعها فإن أفطرت استحقت النفقة وإن امتنعت لم تسقط نفقتها لأنّ له وطيها فإن منعته من الوطي سقطت النفقة وأطلق الشيخ رحمه اللَّه سقوط النفقة مع الامتناع من الإفطار ولو كان واجبا مضيّقا كرمضان والنذر المعيّن بإذنه أو قبل نكاحه لم يكن له منعها ولا تسقط نفقتها وكذا قضاء رمضان إذا تضيّق شعبان المقبل ولم يبق سوى أيّام القضاء وإن كان موسّعا كالنذر المطلق وصوم الكفّارة وقضاء رمضان قبل التضييق قال الشيخ له منعها عنه لعدم تضييقه فإن امتنعت سقطت النفقة وإن أفطرت استحقّها وفيه نظر ولو نذرت الصوم في حبالته بإذنه صحّ نذرها وإن كان بغير إذنه لم ينعقد سواء أطلقت النذر أو قيّدته ولو طلّقها الزّوج لم يجب عليها فعله سواء كان مطلقا أو مقيّدا فات وقته أو لم يحضر على إشكال وأمّا الصلاة فليس له منعها عن الفريضة في أوّل وقتها وإن كانت قضاء أو منذورة غير معيّنة الوقت كان له منعها عن المبادرة قاله الشّيخ وله منعها عن نوافل الصلاة والصيام وإن كان من الرواتب كعرفة [ - ط - ] لو هربت منه كانت ناشزا لا نفقة لها سواء كانت في موضع يعرفه أو لا وكذا لو منعته عن التمكين التام ولو زوّج أمته كان له إمساكها نهارا للخدمة وعليه إرسالها ليلا للاستمتاع فإن أرسلها ليلا ونهارا كانت نفقتها على الزّوج ولا خدمة لها عليه وإن أرسلها ليلا خاصّة سقطت جميع نفقاتها عن الزّوج [ - ى - ] يثبت النفقة للزوجة سواء كانت مسلمة أو ذمّية أو أمة مع التمكين التّام والمطلقة رجعيّا كالزّوجة أما البائن فلا نفقة لها ولا سكنى سواء كانت البينونة عن طلاق أو فسخ إلا أن يكون المطلقة بائنا حاملا فلها النفقة والسّكنى حتى تضع قال الشيخ والنفقة للحمل لا للأمّ للدوران وتظهر الفائدة في الحرّ إذا تزوّج أمة وشرط مولاها رقيّة الولد وفي العبد إذا تزوّج حرّة وأمة وشرط مولاه الانفراد بالولد وفي النكاح الفاسد أمّا المتوفّى عنها زوجها فلا نفقة لها ولو كانت حاملا فروايتان أقربهما سقوط النفقة والأخرى ينفق عليها من نصيب ولدها [ - يا - ] النكاح المفسوخ من أصله كالشغار لا يستحقّ بالعقد فيه مهر ولا نفقة ويفرّق بينهما ولو دخل جاهلا بالفساد فإن كان قد سمّى ثبت المسمّى وإلّا مهر المثل ويفرّق بينهما ولا نفقة لها ولا سكنى ولو جهلت قال الشيخ لها النفقة عندنا لعموم الأخبار ولو وقع صحيحا ثمّ فسخ لعيب قبل الدخول فلا نفقة ولا مهر وإن كان بعده فلا نفقة أيضا ولها المسمّى أو مهر المثل إن لم يسمّ ولو كانت حاملا فلها النفقة أيضا [ - يب - ] النفقة على الحامل تجب يوما فيوما كغيرها وإن ادعت وشهدت لها القوابل أطلقت لها النفقة من حين الطلاق إلى حين الشهادة ثم لها يوما فيوما وهو مشكل على تقدير أن يكون النفقة للحمل فإن بان البطلان ردّت ما أخذت ولو أسقطت بالولد لم يعد عليها بالنفقة إلى حين الإسقاط ولو لم يكن دفع النفقة فإن قلنا النفقة للأمّ لأجل الحمل أخذت منه النفقة من حين الطلاق إلى حين الإسقاط وإن قلنا للحمل فإشكال ولو بذل الورثة السكنى للحامل أو السلطان لتحصن ماء الرجل لم يلزمها القبول ولو ادّعى الزوج بعد وضعها أنّه كان طلّقها